أحمد بن علي الرازي

351

شرح بدء الأمالي

يقول النبي صلّى اللّه عليه وسلم : [ 263 ] « في دعاء الأحياء نفع للأموات » « 1 » . وقال صلّى اللّه عليه وسلم : « اهدوا أمواتكم » . قالوا : وما الهداية ؟ قال : « الدعاء والصدقة ألا ترى أنّ من مات وعليه الحجة أو دين فحج عنه أو يقضى دينه فيجوز وينفعه وكذلك الدعاء والصدقة ينفعه » « 2 » . وقال صلّى اللّه عليه وسلم لعلى ، رضي الله عنه : « تصدقوا عن أمواتكم ، فإن الله تعالى قد وكّل ملائكة يحملون صدقات الأحياء إليهم فيفرحون بها كأشد ما يكون من الفرح ثم يجددون أحزانا ويندمون على ما خلفوا ويقولون : اللهم اغفر لمن نور قبورنا وبشره

--> ( 1 ) هذا إشارة إلى الحديث الّذي جاء في الصحيح « إذا مات ابن آدم انقطع عمله إلّا من ثلاث ومنهم ولد صالح يدعو له » . وإن كان ما جاء به المصنف ليس لفظ حديث عن النبي لكن معناه صحيح فالدعاء للميت لا شك في ثبوت الدليل على نفعه له ودعاء الصلاة على الميت بأن يغفر الله له وأن يوسع مدخله وأن يكرم نزله وغير هذا كثير لا حصر له والغاية أن بعض هذا في السنة الصحيحة عن النبي صلّى اللّه عليه وسلم ، والله أعلم . ( 2 ) الحديث أصله في الصحيح بمعناه فالدعاء للميت والصدقة ورد فيه حديث « إذا مات ابن آدم انقطع عمله إلا من ثلاث ؛ صدقة جارية أو علم ينتفع به أو ولد صالح يدعو له » أخرجه مسلم في « كتاب الوصية » باب ما يلحق الإنسان من الثواب بعد وفاته » . ( 3 / 14 / 1255 ) من طريق أبي هريرة . . . . به . وأخرجه أبو داود في كتاب « الوصايا » ، باب « ما جاء في الصدقة عن الميت » ( 3 / 117 ) ، برقم ( 2880 ) من طريق أبي هريرة . . . . به . وأخرجه الترمذي في « كتاب الأحكام » باب في الوقف ( 3 / 651 ) برقم ( 1376 ) من طريق أبي هريرة . . . . به . وقال أبو عيسى : هذا حديث حسن صحيح . وأما عن الحج . أورده ابن القيم في « الروح » ( 167 ) وقال : أما وصول ثواب الحج ففي صحيح البخاري عن ابن عباس رضي الله عنهما : « أن امرأة من جهينة جاءت إلى النبي صلّى اللّه عليه وسلم فقالت : إن أمي نذرت أن تحج فلم تحج حتى ماتت أفأحج عنها ؟ قال : حجى أرأيت لو كان على أمك دين أكنت قاضيته ؟ اقضوا الله ، فالله أحق بالقضاء . أخرجه البخاري في كتاب « الاعتصام » باب « من شبه أصلا معلوما بأصل مبين » 13 / 309 ) برقم ( 7315 ) من طريق ابن عباس . . . . به .